صلاح أبي القاسم

1036

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

زيد ) وممتنع وهو حيث يعود الضمير إلى غير مذكور نحو : ( شريك هند أخاها ) وجائز فيما عداها نحو : ( قائما كان زيدا ) والكوفيون « 1 » وبعض المتأخرين منعوا من التقديم على الخبر وادّعوا عدم السماع . قوله : ( وقسم لا يجوز وهو ما في أوله ما ) وذلك لأنها نافية في ( ما زال ) و ( ما انفك ) و ( ما فتئ ) و ( ما برح ) وهو لا يتقدم ما في خبر النفي عليه ، ومصدرية في ( ما دام ) « 2 » ، وهو لا يتقدم ما في خبر الصلة عليه . قوله : ( ابن كيسان في غير ما دام ) يعني ابن كيسان وكذلك الكسائي والأخفش « 3 » أجازوا تقديم الخبر على ما في أوله ( ما ) لأن النفي في هذه الأفعال قد صار كجزء الكلمة ، وخرج إلى الإثبات ، فكما يجوز التقديم على ما هو قلبت نحو : على [ و 127 ] هذه ، واستثنوا ( ما دام ) لأن ( ما ) مصدرية ، وهو لا يتقدم معمول المصدر عليه . قوله : ( وقسم مختلف فيه وهو ليس ) الكوفيون « 4 » والمبرد « 5 » وابن السراج « 6 » والزجاج « 7 » والجرجاني « 8 » منعوا في تقديم خبرها عليها ، أما

--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 160 مسألة 18 ، وهمع الهوامع 2 / 88 وما بعدها . ( 2 ) أي أن الإجماع منعقد على عدم جواز تقدم خبر ( ما دام ) عليها وذهب ابن معط مذهبا خالف فيه النحاة بشأن ( ما دام ) على اسمها ولا تنفصل عنها ( ما ) بخلاف أخواتها ) الفصول 181 عن الكافية المحققة 208 . ( 3 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 7 / 113 - 114 ، وشرح الرضي 2 / 297 . ( 4 ) ينظر رأي الكوفيين في الإنصاف 1 / 160 ، وشرح الرضي 2 / 297 ، وشرح المفصل 7 / 114 . ( 5 ) لم يصرح المبرد في المقتضب بذلك ، ينظر شرح المفصل 7 / 144 ، وشرح ابن عقيل 1 / 278 ، والهمع 2 / 88 . ( 6 ) ينظر الأصول 1 / 89 - 9 ، وشرح ابن عقيل 1 / 278 . ( 7 ) ينظر رأي الزجاج في شرح ابن عقيل 1 / 178 ، وهمع الهوامع 2 / 88 . ( 8 ) ينظر المقتصد 1 / 408 ، والهمع 2 / 88 .